facebook

ابحث في جوجل مباشرة من هنا

share it

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More blogger

الخميس، 27 ديسمبر 2012

مصر بعد الدستور.. ثمانية تغييرات فورية وسبعة في الانتظار

بإعلان النتيجة الرسمية للاستفتاء على الدستور الذي وافق عليه 63.8 % من الناخبين، باتت مصر على موعد مع ثمانية تغييرات قانونية وسياسية فورية، وسبعة تغييرات أخرى يتوقف تنفيذها على قرارات رئاسية وقوانين يصدرها مجلس الشورى (غرفة البرلمان الثانية التي استلمت التشريع حاليا) أو مجلس النواب (الغرفة الأولى التي ستتسلم التشريع فور تشكيلها). 
 "الأناضول" رصدت هذه التغييرات، التي يرى عبد الفتاح ماضي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، شمال مصر أنها "كفيلة بتحقيق الاستقرار شريطة وجود برلمان قوي ومتوازن قادر على ترجمتها على أرض الواقع من خلال القوانين المكملة للدستور". 



 *  التغييرات الفورية:
 أولا: إلغاء جميع الإعلانات الدستورية الصادرة من المجلس العسكري والرئيس محمد مرسي وبقاء آثارها.
 ثانيا: تقليل عدد أعضاء المحكمة الدستورية إلى 11 عضواً بتم اختيارهم بالأقدمية، بدلا من 19 .. وحدوث تغييرا في طبيعة عملها، حيث ستكون مهمتها الرقابة السابقة على القوانين الخاصة بمباشرة الحقوق السياسية والبرلمان والرئاسة.
 ثالثا: قيادات الحزب الوطني المنحل خارج المشهد السياسي، وحدد الدستور المقصود بالقيادات، وهم "كل من كان، فى الخامس والعشرين من يناير/كانون ثاني 2011 ، عضوا بالأمانة العامة للحزب الوطنى المنحل أو بلجنة السياسات أو بمكتبه السياسي، أو كان عضوا بمجلس الشعب أو الشورى في الفصلين التشريعيين السابقين على قيام الثورة".
 رابعا: الانتخابات التشريعية القادمة بنظام القائمة والفردي الثلثين والثلث على التوالي.
 خامسا: اللجنة العليا للإشراف على الاستفتاء على الدستور هى اللجنة العليا المشرفة على أول انتخابات تشريعية.
 سادسا: تمتع المواطن بالحريات الشخصية والحقوق المدنية والسياسية المتضمنة فى باب الحريات وباب الحقوق المدنية.
 سابعا : سحب سلطة التشريع من الرئيس وانتقالها لمجلس الشورى لمدة شهرين لحين انتخاب مجلس للنواب.
 ثامنا: اختفاء كلمة الجمعية التأسيسية من القاموس السياسي، فمع إقرار الدستور الجديد لن يسمع المصريون كلمة " الجمعية التأسيسية " التي ستختفي بعد أن سببت جدلا سياسيا كبيرا، واتهم البعض تشكيلها بأنه أحد الأسباب التي أدت إلى الفرقة والانقسام في الشارع المصري.
 *التغييرات المستقبلية أو المنتظرة:
 أولا: ينتظر الشارع المصري 19 قانونا سيصدرهم مجلس الشوري ومن بعده مجلس النواب، تماشيا مع ما جاء بالدستور من مواد، يأتي في مقدمة هذه القوانين "قانون الانتخابات البرلمانية"، والذي تنتظره المعارضة المصرية لتحديد موقفها من الانتخابات البرلمانية.
 والقوانين الأخرى هي المنظمة للحد الأدنى والأقصى للأجور، والمعاشات والضمان الاجتماعي، عمل الضرائب، انتخاب شيخ الأزهر ومجلس العلماء، الجمعيات الاهلية، مشروع محو الأمية، رعاية وتعويضات شهداء الثورة، عمل السلطة القضائية والنيابة والمحكمة الدستورية، التعويضات والإعانات التي تكفلها الدولة، تنظيم الموازنة العامة للدولة، تنظيم سلطات الرئيس ولائحة التفويض، تنظيم المعاملات المادية للرئيس والحكومة، عمل المحليات (الانتخابات وتنظيم الصلاحيات)، اختصاصات ولائحة مجلس الأمن القومى والدفاع الوطنى، عمل القضاء العسكرى، وتشكيل الأجهزة الرقابية ومجلس الاقتصاد الوطنى، وتشكيل مفوضية الانتخابات العليا وصلاحيتها، وإدارة المشروعات والعاملين بها، وأخيرا النقابات المهنية.
 ثانيا: 10 مجالس جديدة تنتظر قانون يحدد ما إذا كانت ستشكل من العدم، أم ستقوم على أنقاض نظائرها القائمة بالفعل، وهذه المجالس هي:
 1-مجلس الأمن القومي، ومهمته مواجهة الأزمات والكوارث بشتى أنواعها، وإقرار استراتيجيات تحقيق الأمن في البلاد، وتحديد مصادر الأخطار على الأمن القومي واتخاذ ما يلزم نحو مواجهتها.
 2- مجلس الدفاع الوطني، ومهمته النظر في الشؤون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها ومناقشة موازنة القوات المسلحة، وإبداء الرأى فى مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة.
 3- مفوضية مكافحة الفساد، تختص بالعمل على محاربة الفساد وتضارب المصالح، و نشر قيم النزاهة والشفافية وتحديد معاييرها، ووضع الاستراتيجية الوطنية الخاصة بكل ذلك و ضمان تنفيذها.
 4- الهيئة العليا للحفاظ على التراث، وتُعنى بتنظيم وسائل حماية التراث الحضارى والعمرانى والثقافى المصرى، والإشراف على جمعه، وتوثيقه وصون موجوداته، وإحياء إسهاماته في الحضارة الإنسانية وتعمل على توثيق ثورة ٢٥ يناير.
 5- الهيئة العليا لشؤون الوقف، وتقوم على تنظيم مؤسساته العامة والخاصة، وتشرف عليها وتراقبها، وتضمن التزامها بأنماط أداء إدارية واقتصادية رشيدة، وتنشر ثقافة الوقف في المجتمع.
 6- الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام، وتتولى إدارة المؤسسات الصحفية والإعلامية المملوكة للدولة، وتطويرها، وتنمية أصولها، وتعظيم الاستثمار الوطنى فيها، وضمان التزامها بأداء مهنى وإداري واقتصادي رشيد.
 7- المجلس الوطنى للإعلام، ويتولى تنظيم شؤون البث المسموع والمرئى ويكون مسؤولاً عن ضمان حرية الإعلام بمختلف صوره وأشكاله والمحافظة على تعدديته، وعدم تركزه أو احتكاره، وعن حماية مصالح الجمهور ووضع الضوابط والمعايير الكفيلة بالتزام وسائل الإعلام المختلفة بأصول المهنة وأخلاقياتها والحفاظ على اللغة العربية و مراعاة قيم المجتمع وتقاليده البناءة.
 8- المجلس الوطني للتعليم والبحث العلمي، ويختص بوضع استراتيجية وطنية للتعليم بكل أنواعه وجميع مراحله، وتحقيق التكامل فيما بينها، والنهوض بالبحث العلمى، ووضع المعايير الوطنية لجودة التعليم والبحث العلمى، ومتابعة تنفيذ هذه الاستراتيجية.
 9- المجلس الاقتصادي الاجتماعي، ويعنى بدعم مشاركة فئات المجتمع في إعداد السياسات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتعزيز الحوار المجتمعي.
 10 - المفوضية الوطنية للانتخابات، وتختص وحدها بإدارة الاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية، بداية من إعداد قاعدة بيانات الناخبين، وإبداء الرأي في تقسيم الدوائر، وتحديد ضوابط التمويل والإنفاق الانتخابي والإعلان عنه، وغير ذلك من إجراءات، حتى إعلان النتيجة و يجوز أن يُعهد إليها بالإشراف على انتخابات التنظيمات النقابية وغيره.

ثالثا: موقف نائب الرئيس المصري.
 الدستور المصري لم يقر بوجود نائب للرئيس، كما انه لم يحرم الرئيس من هذا الحق، ويبقى موقف منصب نائب الرئيس معلقا في انتظار ما سيصدره الرئيس المصري من قرارا يتعلق بالبت في الاستقالة التي تقدم بها نائبه المستشار محمود مكي.
 رابعا: انتخاب مجلس للنواب بعد شهرين
 سيتعامل المصريون مع مسمى جديد في الحياة السياسية اسمه " مجلس النواب "، كبديلا عن مسمى " مجلس الشعب "، والذي تبدأ إجراءات انتخابه خلال ستين يوما من العمل بالدستور، وينعقد فصله التشريعى الأول خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخابات البرلمانية.
 خامسا: مصير حكومة هشام قنديل
 بعد انتخاب مجلس النواب سيكون من حق الأغلبية البرلمانية تشكيل الحكومة، وبالتالى قد تقر الأغلبية في البرلمان القادم الإبقاء على حكومة قنديل، أو اقالتها وتشكيل حكومة جديدة.
 سادسا: منصب النائب العام
 قانونا ووفقا للمادة التي تنص في الدستور على بقاء ما ترتب على الإعلانات الدستورية التي أصدرها الرئيس مرسي من آثار، فإنه يحق للنائب العام الحالي طلعت عبد الله البقاء في منصبه حتى استكمال فترة الأربع سنوات التي ينص عليها قرار تعيينه، غير أن الضغط الذي يمارسه نادي القضاة وأعضاء النيابة العامة قد يجبر النائب العام على الاستقالة، ليتم تعيين نائب عام جديد وفقا للطريقة التي حددها الدستور الجديد وهي أن يختاره مجلس القضاء الأعلى ويصدر الرئيس قرارا بتعيينه.
 وفي حال عدم استجابة النائب العام لهذه الضغوط فإن التحول للوضع الدستوري الجديد في تعيين الناب العام قد يتأجل لأربع سنوات قادم.

سابعا: تعيين شيخ أزهر جديد
 بإقرار الدستور الجديد يصبح اختيار شيخ الأزهر من بين هيئة كبار العلماء ثم يقوم الرئيس بإصدار قرار تعيينه .. فإنه أغلب الظن سيغادر شيخ الأزهر، الذي تم تعيينه وفق الدستور القديم، منصبه بعد إقرار قانون الأزهر في البرلمان القادم.
 كل هذه التغييرات يراها عبد الفتاح ماضي استاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية مفيدة في تحقيق الاستقرار، شريطة وجود برلمان قوي ومتوازن تمثل به كل التيارات السياسية، حتى يكون قادر على ترجمة الدستور إلى واقع عملي من خلال قوانين مكملة له.
 ويوضح ماضي أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال نخب حقيقية تدخل البرلمان، داعيا الأحزاب إلى الدفع بمن هم أهل الخبرة والكفاءة للمنافسة على المقاعد البرلمانية، بدلا من الدفع بأهل الثقة، الذي قد يكون بعضهم ليس أهلا للمنصب.

شاركنا برأيك

أخبـآر~مـصـر~وآلعـآلمـ

فيس بوك